27 يونيو 2011

قصة أحلم العرب

أحلم العرب هو قيس بن اﻷحنف وكان حكيماً لا تسهل إثارته أو شد غضبه. سؤل اﻷحنف ذات يوم عمن تعلم كل هذا الحلم الذي أصبح به مضرب اﻷمثال؛ فقال اﻷحنف من قيس بن عاصم المنقري، ولما سألوه عن كيفية تعلمه الحلم من بن عاصم المنقري، أخبر قيس بن اﻷحنف القصة التالية:

قال كنت معه جالساً معه ذات يوم في فناء داره، وكان متكئاً يحدث قومه؛ فجيئ له برجل مكبل الوثاق وآخر مقتول، وقيل له هذا بن أخيك قد قتل ولدك. قال قيس بن اﻷحنف، والله ما اعتدل وما قطع حديثه حتى أكمله، فنظر إلى بن أخيه وقال له في هدوء لقد رميت نفسك بسهمك وقتلت بن عمك، والتفت إلى ابن ثان له: قم حل وثاق بن عمك وادفن أخاك، واذهب ﻷمه تعزيها وادفع لها مائة ناقة دية ابنها فهي غريبة عنا.
القصة منقولة بتصريف
من هذه القصة وللوهلة اﻷولى قد يعتقد بأن قيساً بن عاصم، كان رجلاً مختلاً متخازلاً، لكن بالدقيق والإمعان قد نفسر تصرفه الحليم هذا على أنه أعلى درجات الحكمة والسيطرة على النفس؛ فيجوز أنه جنب قومه وقبيلته شر فتنة كانت قد تقضي عليهم وتشرذمهم لو لم يغلب عليه حلمه وهم وبطش بالقاتل. أرجو أن نحاول جمعينا التصرف مثل معلم أحلم العرب، في أي أمر قد يثير الغضب وأن نرجح كفة الحلم والتروي قبل اتخاذ أي ردود أفعال، تبدو في ظاهرها منطقية ولا لوم فيها؛ لكن الحلم والحكمة يعدلها إلى ما هو أخير منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إرسال تعليق


بحث مخصص