01 ديسمبر 2009

بحث عن إدمان الإنترنت 1

منذ ما يربوا عن 4 سنوات طلبت مني زوجتي مساعدتها في بحث مطلوب في دراستها عن إدمان الإنترنت، و قد قمنا بتجميعه، و عرضه، و سوف أقدمه لكم على جزأين، و خلاصة هذا البحث هو تحديد ما إذا كنت مدمناً للإنترنت أم لا!

إدمان الإنترنت

مقدمة

الإنترنت ذلك المصطلح الذي دخل حياتنا في التسعينات من القرن الماضي. ظهر له مرض ارتبط به وهو الإدمان، وقبل الخوض في ذلك، وجب علينا معرفة نبذة عن الإنترنت وماهيتها؛ حتى نتمكن ذاتيا من استنباط بعض من جذور تلك المشكلة.

الإنترنت هي شبكة يمكن بواسطتها ربط جميع شبكات الحاسب الموجودة في العالم كله؛ لذا فهي شبكة الشبكات. تمكن الإنترنت مستخدم تطبيقاتها من الوصول والتواصل مع معلومات وأشخاص من مختلف أصقاع العالم وربوعه دون عناء ومشقة السفر والترحال، مما جعل العديد يوصفها بأنها وسيلة اتصال مبهرة وفعالة. خدمات الإنترنت كثيرة وكتنوعة وكلها تنطوي تحت مصطلح الويب أي البرمجيات والتطبيقات التي تعمل من خلال شبكة ما للحاسبات فعلى سبيل المثال هناك خدمات البريد الإلكتروني والحادثة الفورية و منتديات الحوار وما يسمى مواقع الإنترنت (التسمية الصحيحة مواقع ويب) والعديد و العديد من الإمكانيات التي تزيد إمكانات الحاسب وذلك بإمكانية المشاركة في الموارد والمعلومات.[1] دراسة أمريكية تقول: 6% من مستخدمي الإنترنت في عداد المدمنين ويتعالجون..!

عندما ن نتحدث عن إدمان الإنترنت.. لانفصد وبأي شكل من الأشكال من يدخل تلك الشبكة المعلوماتية الرائعة طالباً للمعرفة والتواصل مع العالم ليزيد من قاعدته الثقافية والاجتماعية التي تبني شخصية سليمة مثقفة واعية قادرة على مواجهة التحديات وإنما ما نقصده هنا «مدمنو الانترنت» بما تحمله الكلمة من معنى الذين يجرون فيه باحثين عن التعارف والعلاقات الزائفة المخادعة والمواقع الخليعة التي يحرمها الشرع وتأباها الأخلاق، إنهم فئة للأسف ليست بالقليلة من شبابنا يذهبون الى ذلك.. فلماذا؟! فمع تزايد عدد مستخدمي الانترنت ظهرت مشكلة اعتبرها بعض العلماء مرضاً تمثل في إدمان هؤلاء ا لمستخدمين على استعمال الانترنت.. فما حقيقة هذه المشكلة التي تغزو مجتمعاتنا؟ وما هي أسبابها ونتائجها؟ وكيف يمكن علاجها؟ سنتناول في هذا البحث كل مما يلي،

  1. أعراض إدمان الإنترنت
  2. أسباب إدمان الإنترنت.
  3. نتائج إدمان الإنترنت.
  4. نبذة عن العلاج.

1:أعراض إدمان الإنترنت لكي يصنف شخص ما بأنه مدمن إنترنت؛ وجب توفر ثلاثة على الأقل من الأعراض التالية لمدة اثني عشر شهراً وذلك حسب وصف الجمعية الأمريكية لعلم النفس، وتلك الأعراض هي كما يلي،

  1. الممانعة: وهذا يرجع إلى الاحتياج المتزايد لقضاء أوقات اكبر في استخدام خدمات الإنترنت للوصول إلى حالة الإشباع بالإضافة إلى إمكانية حدوث استقلال لقيمة الوقت المقضي لاستخدام الإنترنت وذلك عند ثبوت قيمته بصفة متواصلة.
  2. اثنين أو أكثر من أعراض الانسحاب تظهر على من يوصف بمدمن الإنترنت في غضون فترة يومين إلى شهر نتيجة التقليل من عدة ساعات استخدام خدمات الإنترنت أو وقفها كلية، وهذه الأعراض تسبب القلق أو إفساد الحياة الاجتماعية أو الشخصية أو المهنية. تتضمن هذه الأعراض: اضطرابات حركية بمعنى، الارتجاف، والتشنجات، و الحصر النفسي، و التفكير الاستحواذي حول ماذا يحدث على الإنترنت ، و الخيالات والأحلام عن الإنترنت بالإضافة إلى حركات إرادية أو لا إرادية بواسطة الأصابع لعملية الكتابة على لوحة المفاتيح (الطباعة باللمس).
  3. ارتباط استخدام الإنترنت بتقليل من حدة أعراض الانسحاب.
  4. كون استخدام الإنترنت يكون بصورة متزايدة دوما، أو الازدياد في أوقات الاستخدام عن المعهود.
  5. وقت معلوم ومميز من الفترات التي يقضيها المستخدم تقضى من خلال استخدام أنشطة مرتبطة باستخدام الإنترنت مثل، الاطلاع على الكتب من خلال الإنترنت، أو تجريب استخدام متصفحات ويب جديدة، البحث عن مقدمي خدمة الإنترنت الخ.
  6. الإحجام أو التقليل من بعض الأنشطة الاجتماعية أو المهنية أو حتى الترفيهية نتيجة للوقت المستحوذ من استخدام الإنترنت
  7. مخاطرة أو عدم اكتراث الفرد بفقدان علاقات هامة أو وظيفة أو فرصة تعليمية أو حتى فرصة عمل وذلك بسبب الاستخدام المكثف للإنترنت.[2]

تخبرنا آخر الأبحاث المتعلقة بإدمان الإنترنت، انه يوجد مميزات أخرى عرفت أو يتميز بها مدمن الإنترنت. الأول هو الشعور بالضجر أو سرعة الغضب من جراء محاولات وقف أو التقليل من استخدام الإنترنت. الثاني هو أن الإنترنت تستخدم كوسيلة للهروب من المشاكل أو للشعور بالارتياح من اليأس أو الذنب أو الحصر النفسي أو الاكتئاب. الثالث مدمن الإنترنت يلجأ للكذب على أفراد الأسرة أو الأصدقاء ليخفي مدى اهتمامه بالإنترنت. الرابع المدمن يعود بانتظام إلى الإنترنت رغما عن النفقات الباهظة التي يكلفها استخدامه للإنترنت.[3]

علاقة الإدمان وإدمان الإنترنت يعرف كل من براتار و فوريست الإدمان على انه " نموذج سلوكي للاستخدام الإجباري للعقاقير ويكون مميزاً بتعلق شديد لتعاطي المادة المخدرة و تأمين مصادر الإمداد لها وكذا النزوع إلى الارتداد إلى التعاطي بعد انتهاء الانسحاب "[4].

مثل كل أساليب الإدمان؛ فإن إدمان الإنترنت يعتبر مرض نفسي فيسيولوجي يتضمن وجود كل من الممانعة Tolerance وهي أن ثبوت الكميات المستخدمة من العقار تؤدي إلى استجابة اقل لتأثيره، وعليه فإن الزيادة في مقدار التعاطي يعد ضرورة حتمية لتحقيق نفس مقدار النشوة المرجوة. كما يتضمن أيضا أعراض الانسحاب وعلى الخصوص الارتجاف و القلق و المزاج السيئ. وأيضا الاضطرابات مثل سرعة الغضب والاكتئاب وأخيرا الخلل في الحياة الاجتماعية وذلك إما خلال التقليل في العلاقات الاجتماعية أو حتى فقدها وذلك كما وكيفاً.

نظراً لطبيعة إدمان الإنترنت من حيث كونه غير محكوم بمظاهر مثل التسمم وذلك خلاف أنواع الإدمان للعقاقير الأخرى، فان إدمان الإنترنت يعتبر قريب الشبه بالمقامرة المرضية. رغماً عن ذلك، فتأثيرات إدمان الإنترنت على مظاهر الأشخاص المصابين به تشبه في أشكالها القاسية أولئك الذين يعانون من إدمان الكحوليات.

قامت كيمبرلي اس يونج بدراسة تضمنت حوالي خمسمائة من المستخدمين الشرهين للإنترنت. سلوكيات من خضعوا لهذه الدراسة تم مقارنتها بالمعايير السريرية (الإكلينيكية) التي تستخدم في تصنيف الإصابة بالمقامرة المرضية وذلك كما تم تعريفها على حسب ما ورد في الدليل التشخيصي والإحصائي لللإختلالات العقلية – الرابع Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders-IV والمنشور من قبل اتحاد علم النفس الأمريكي. باستخدام هذه المعايير، فقد تم التحقق من أن ثمانين بالمائة 80% ممن خضعوا لهذه الدراسة تم تصنيفهم على انهم مرتبطين أو معتمدين على استخدام الإنترنت. إنهم يبدون نموذج سلوكي إدماني. استنتجت الباحثة أن " استخدام خدمات الإنترنت، يمكن بما لا يدع مجالاً للشك، أن يؤدي إلى تعطيل الحياة العلمية و الاجتماعية والوظيفية والاقتصادية للفرد بنفس النتيجة التي تؤدي إليها أنواع أخرى موثقة ومعرفة من الإدمان مثل المقامرة المرضية و اختلالات التغذية و تعاطي الكحوليات.[5]

يجب ملاحظة انه قد قام العديد من الأطباء وعلماء النفس بمحاولة تفسير الاختلال الإدماني. هناك العديد من النظريات التي تعتمد على التفسيرات السيكوديناميكية والشخصية واخرى على تفسيرات الثقافة الاجتماعية الى جانب التفسيرات السلوكية والكيمائية الحيوية، لا يمكن لهذه النظريات تفسير أي نوع من الإدمان بصورة مكتملة وكذلك فان الأمر يكون لإدمان الإنترنت فبعضها يشرحها بصورة افضل من الأخرى.[2]

نستكمل باقي البحث في الجزء الثاني من المقالة. إنتظروه قريباً!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


بحث مخصص